أهم الأخبارفضاء حر

السامعي.. في مواجهة الأفاعي وحيدًا

يمنات

لؤي العزعزي

سواءً اختلفت معه ام اتفقت. يبقى رجلًا حرًا لا يقبل الخضوع. في الوقت الذي فر فيه الجميع اختار البقاء ليكون شوكةً وحجرة عثرةٍ في طريق كل من يود الإفساد والخراب للوطن الكبير. موقفه السلبي إزاء الحوثيين موقف اختلف معه فيه وبشده. الا انني أتفهم وبعمق الأسباب والدوافع. فالقوى الظلامية تدفع المرء إلى التحالف مع أي قوى أخرى من اجل خلق التوازن. لم يدرك فداحة حساباته الخاطئه الا مؤخرا. 

وللأسف لم يكن هذا كافيًا من أجل النهوض ونفض الغبار. 

الشيخ سلطان السامعي عضو مجلس النواب وعضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء. رجل دولة بامتياز وإن اختلفنا معه. معروف مقارعته للفساد وحربه ضد الفاسدين منذ عهد الرئيس الأسبق علي عبدلله صالح.

تعاطف مع قضية الحوثيين من ناحية إنسانية لا مذهبية عقائدية . 

اشتراكيو صنعاء ومثقفيها ونخبها. لم يكونوا يوما جزء من ملشنة الدولة. بل كانت هناك حسابات خاطئة ومواقف انسانية من قضايا ارتأت فيها المظلومية. الى جانب المناكفة السياسية ضد القوى الظلامية الاسلامية.. 

كلها يمكن أن توضح الأسباب والدوافع حسب رأيي الشخصي.

الشيخ سلطان السامعي الوحيد من بابه مفتوح للجميع. يقف مع المستضعفين دائمًا. لن يتركك مظلومًا أبدًا مهما كلفه الأمر. في احدى فنادق صنعاء يحتشد المئات يوميّا لعرض مشاكلهم وهمومهم من أجل انتزاع الحقوق والحريات بيد السامعي الذي يفعل ذلك من وازع أخلاقي انساني لا لشيء آخر.

مؤخرا كثرت محاولات اردائه آخرها – حسب المعلومات- في إحدى الاعراس لاحدى أبناء المسؤولين.

اقترب من رأس الأفعى فبدأت الثعابين في نفث السموم في كل مكان. حملة مسعوره محمومه ضد الرجل: تحريض، وتخوين.. لؤم لا مثيل له! 

نختلف معه في مواقفه السياسية الأخيرة قولًا واحدا.

الا أنه يبقى رجل وطني حر لا يقبل الظلم والضيم ولا الدونية. 

يفعل ما يفعله بإيمان وتصديق داخلي بكونه يفعل الأصح 

الفارين من الوطن والغارقين في الملهيات والحياة الفارهة والرغيدة لا يفيدون احد 

الا ان أمثال السامعي بقائهم شعلة امل مضيئة في عتمة وظلام يلف الارجاء. وجود مفيد من أجل الانتصار للمستضعفين أو المحاولة من اجل ذلك.

لم يكن هناك من مخفي أو معتقل في غياهب سجون المليشيا الا وكان للسامعي صوتًا قويًا وحاسمًا في التنديد والادانة والمطالبة الفورية لإطلاق السراح 

اي أن المرض الذي ابعد القاضي العزيز الذي قضى عمره في محاربة الفساد والدفاع عن الحقوق والحريات احمد سيف حاشد لم ولن يبقى فارغًا.

بقاء السامعي و القاضي عبده بشر والقاضي عبدالوهاب قطران والاستاذ خالد الرويشان، أمل وحياة لصنعاء.

بهم تبقى صنعاء بوميض أمل ودفء كبير

وان خلت من هذه الأصوات الحرة، ووجود هذه الإرادات الوطنية السامقة لما تبقى من بصيص أمل للناس. 

زر الذهاب إلى الأعلى
Your request was blocked.